الشيخ أحمد بن علي البوني
229
شمس المعارف الكبرى
القرب إلى الحق وهي 10 أسماء : الوهاب الباسط الحي القيوم النور الفتاح البصير العزيز الودود الواسع . اللطيفة الثامنة : لها سر عظيم لطالب الأسباب وبث النعم ، وتنفع لتيسير العسير من الرزق ، وتقبل الوجوه إليه بالبركة من الكسب ، وتسخر له كل من يطلب منه حاجة ، وتصلح لأرباب البدايات فإنها عظيمة وهي 9 أسماء : التواب الغافر الحسيب الوكيل الكافي الرزاق السلام المؤمن السريع . اللطيفة التاسعة : وهي 15 اسما في عالم الملك والملكوت وسر المقدور ، والعالم العلوي والسفلي ، من استدام ذكرها مع خلو المعدة شاهد من نفسه علو الهمة والدفع إلى الأمور الباطنة ما لم يعلم من نفسه وأقبلت عليه النفوس وتنقلب له القلوب انقلابا لطيفا ، وإن كان خائفا أمن وإن وسع طالبه الوقت وهي : المحيي المميت القابض الباعث الوارث الشافي البر الجواد المحسن المنعم الأول الآخر الظاهر الباطن القدوس لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد . واعلم أن هذه اللطائف سريعة التأثير وينبغي أن ينقش كل لطيفة على خاتم ذهب وفصه فضة ، وإما أن يكون في فص خاتم من جنس واحد ، فإذا أردت الذكر بلطيفة منها تختم بخاتمها واذكرها تسرع التأثير لكل ما تريد ، ويكون بعد صوم ورياضة تظفر بما تريد . قوله تعالى : وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ - إلى - مُبْصِرُونَ هذه الآية للوسوسة والخوف والفزع وحديث النفس والخيال والوصف ، فمن حصل له شيء من ذلك فليكتبها بماء ورد وزعفران يوم الجمعة في 7 ورقات عند طلوع الشمس ، ويبلع كل يوم ورقة ويشرب عليها جرعة من الماء يزل عنه . قال عليه السّلام : « يأتي أحدكم الشيطان فيقول من خلق كذا حتى يقول من خلق ربك فإذا بلغ ذلك فليستعذ باللّه ويتنبه » . وفي رواية : لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال هذا خلق اللّه فمن خلق اللّه . فمن وجد ذلك فليقل : آمنت باللّه ورسوله . وأخرج الترمذي عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من وجد من هذا الوسواس شيئا فليقل : آمنا باللّه وبرسوله ثلاثا فإنه يذهب عنه » . وروى مسلم عن عثمان بن أبي العاص قال : قلت يا رسول اللّه إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يلبسها عليّ فقال عليه السّلام ذلك شيطان يقال له خبزب فإذا أحسست به فتعوذ باللّه تعالى منه واتفل على يسارك ثلاثا . ففعلت فذهب عني . وهو أي خبزب بخاء معجمة وباء ساكنة وزاي ثم باء موحدة ، واختلف العلماء في ضبط الخاء ، فمنهم من فتحها ، ومنهم من كسرها ، ومنهم من ضمها . وروى أبو داود عن ابن زميل قال قلت لابن عباس « ما شيء أجد في نفسي قال : ما هو قلت واللّه لا أتكلم به . قال شيء من شك وضحك ، فقال ما نجا منه أحد حتى أنزل اللّه : فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الآية ثم قال لي : إذا وجدت في نفسك شيئا فقل : هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم » . وقال بعض العلماء : يستحب قول لا إله إلا اللّه لمن ابتلي بالوسوسة في الوضوء والصلاة وشبهها فإن الشيطان إذا سمع الذكر خنس ، ولا إله إلا اللّه رأس الذكر ، ولذلك اختار السادة طريقة السالكين ، وتأديب المرتدين بقول لا إله إلا اللّه لأهل الخلوة ، وبأمرهم بالمداومة عليها . وقالوا أنفع